جلال الدين السيوطي
534
شرح شواهد المغني
كليلا . قوله : ( وإنّا لقوم ما نرى ) على حد قوله « 1 » : أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره ولو جرى على لفظ قوم لقال : ما يرون . والسّبّة : ما يسبب به ، كالخدعة ، ما يخدع به . وأصل السب : القطع ، ثم استعمل في الشتم . وعامر بن صعصعة وسلول بنو مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان . قوله : ( يقرب حب الموت ) من إضافة المصدر إلى المفعول ، وهو قريب من قول الآخر : رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر ويجوز ان يكون من إضافته للفاعل ، كقوله « 2 » : أرى الموت يعتام الكرام ويؤيد الأول قوله : ( وتكرهه آجالهم ) . قوله : ( حتف أنفه ) . قال التبريزي « 3 » : أوّل من تكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكذا قاله غيره . ووقوعها في هذه القصيدة يدل على أن شاعرها إسلامي . قال التبريزي : وتحقيقه كان حتفه بأنفه ، أي بالأنفاس التي خرجت من أنفه عند نزوع الروح ، لا دفعة واحدة ، وخصّ الأنف بذلك لأنه من جهته ينقضي الزمان . ونصبه على الحال ، ولم يستعمل منه حتف ولا محتوف . والظبات : السيوف . والنفوس هنا : يحتمل الأرواح والدماء . وغير الظبات ، من إقامة الظاهر مقام المضمر . وفي البيت رد العجز على الصدر . قوله : ( صفونا فلم نكدر ) أي صفة أنسابنا فلم يشبها كدرة . والسرّ هنا الأصل الجيد . قوله : ( فنحن كماء المزن ) شبه صفاء أنسابهم لصفاء المطر ، ويجوز أن يعني به الجواد ،
--> ( 1 ) صدر بيت ينسب لعلي قاله حين غزوة خيبر وعجزه : أكيلكم بالسيف كيل السندره وانظر تاريخ أبي الفداء 1 / 140 والتبريزي 1 / 112 . ( 2 ) قطعة من صدر بيت لطرفة وتمامه : أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي * عقيلة مال الفاحش المتشدد ( 3 ) 1 / 113 ، وانظر المجتبى لابن دريد .